"انتحار الأسئلة الأربعة"
عندما اعترته الصرخة الحمقاء شلت كيانه، بعثرت أفكاره، وجعلته تائها في أبحر اللامنطق....
أسئلة ظلت تراوده قبل أي محاولة إغفاء، قبل أي محاولة هروب من مطاردات الواقع...
كيف؟؟؟ أين؟؟؟ لما؟؟؟ ومتى؟؟؟
أسئلة أربعة قادته إلى متاهات الحياة، أضاعت أحلامه، فصيرته في حالة من هستيريا الضياع لتجتمع في سؤال خامس.... من أكون؟؟؟
ظل الغلام يبحث عن أربعة أجوبة محاولا عبثا أن يجد نفسه ليضيعها مرة أخرى...!
نظر الغلام لنفسه فوجدها تغرق في اللاجواب...!
فنظر لمن حوله فوجدهم يمدون بأيديهم نحوه وكأن كل واحد منهم يود أن يقد له يد العون..!
فعاد ونظر لنفسه مرة أخرى وتوهم أنه قادر بمساعدتهم أن ينجو بنفسه...!
ثم نظر خلفه فرأى من كانوا حوله يبتعدون بأيديهم ويتركونه وراءهم وحيدا مع سؤال وحيد تنتحر به الأسئلة الأربعة، فأيهم مرآة للآخر؟؟؟ من يكون انعكاسا ومن يكون الحقيقة؟؟؟ من أكون؟؟؟؟
وها هو ضياع الجواب يستمر بشده أكثر فأكثر ليجعله غرقا حتى الموت في سؤال وحيد بعد أن قتل به أسئلة أربعة....!!!
بقلمي
سلوى عياد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق