الخميس، 8 أكتوبر 2009

انتحار الأسئلة الأربعة


"انتحار الأسئلة الأربعة"


عندما اعترته الصرخة الحمقاء شلت كيانه، بعثرت أفكاره، وجعلته تائها في أبحر اللامنطق....
أسئلة ظلت تراوده قبل أي محاولة إغفاء، قبل أي محاولة هروب من مطاردات الواقع...
كيف؟؟؟ أين؟؟؟ لما؟؟؟ ومتى؟؟؟

أسئلة أربعة قادته إلى متاهات الحياة، أضاعت أحلامه، فصيرته في حالة من هستيريا الضياع لتجتمع في سؤال خامس.... من أكون؟؟؟

ظل الغلام يبحث عن أربعة أجوبة محاولا عبثا أن يجد نفسه ليضيعها مرة أخرى...!
نظر الغلام لنفسه فوجدها تغرق في اللاجواب...!
فنظر لمن حوله فوجدهم يمدون بأيديهم نحوه وكأن كل واحد منهم يود أن يقد له يد العون..!
فعاد ونظر لنفسه مرة أخرى وتوهم أنه قادر بمساعدتهم أن ينجو بنفسه...!
ثم نظر خلفه فرأى من كانوا حوله يبتعدون بأيديهم ويتركونه وراءهم وحيدا مع سؤال وحيد تنتحر به الأسئلة الأربعة، فأيهم مرآة للآخر؟؟؟ من يكون انعكاسا ومن يكون الحقيقة؟؟؟ من أكون؟؟؟؟

وها هو ضياع الجواب يستمر بشده أكثر فأكثر ليجعله غرقا حتى الموت في سؤال وحيد بعد أن قتل به أسئلة أربعة....!!!

بقلمي
سلوى عياد

فلسفة الصمت


"فلسفة الصمت"

سقط القناع صديقي، فلا ترتديه مجدّدًا، أرجوك!
لن يفيد القناع بعد اليوم، فعندما يسقط القناع لا تنكر الحقيقة...

والآن سنتحدث بصمتٍ، فلا تحاول استخدام الجدل انه مجرد فلسفةٍ ناطقةٍ مصدرها قناع وإني لأفضل فلسفة الصمتِ بلا قناع...

فلنرجع إذن بالذاكرة إلى الوراء!
أخنت ثقتك من قبل؟! أشعرت في كلامي رياء؟!
أعايرتك بعيبٍ في الأهل؟! أشتمتك من دون حياء؟!
تحدث... أجبني... أم أنك تشعر بالخجل، فتختار الصمت بغباء!

أهنئك، أهنئك صديقي أتقنت الدور وأعترف أمامك على الفور بأنك تعلمت الكذب بدهاءٍ وبأني صدقتك بغباء...

انتهت المسرحيةُ صديقي، فلا فائدة للدموعِ بعد الآن، فلتنزع القناع إذن ومعا لنحاول النسيان بأننا تلاقينا صدفةً، تعارفنا صدفةً، تعاركنا صدفةً، فتفارقنا صدفةً وكأن ما من شيءٍ كان...
فعندما نراجعُ ذاكرتنا نجدُ أن أجملَ ما حدثَ لنا كان مجرّدَ صدفةٍ!

لن أكثرَ الحديثَ إذن، فما يكمنُ خلفَ الجبرانيّةِ:
فسارقُ الزهرِ مذمومٌ ومحتقرٌ وسارقُ الحقلِ يدعى الباسلُ الخطرُ
وقاتـلُ الجـسمِ مقـتـولٌ بفعلـتهِ وقـاتـلُ الروحِ لا تدري بـه البـشرُ

يجعلني أفضلُ الصمتَ حينَ يسقطُ القناعُ... صدفةً!

بقلمي
سلوى عياد